درج و كرسي

درج و كرسي و كوب من القهوة الباردة في كل صباح …
و في المقابل أناقة الدنيا في هدوئها …
هي همسة خفيفة الوجود …
كأنها خيال يعاند النسيم ..
هي هادئة و أنا أضاهي الغيم في الهدوء ..
لولا كشرة تتسرب في كوب القهوة لما كان هنالك صباح كل صباح ..
هي لا تراني أراقب مشيها ..
أنا لا أراها حين تنظر خفية ..
على هذا الطريق نسير ..
و نهجنا صمت كبير …
لغة الكلام تحيرت في نطقنا …
لا شيء يقتلنا …
لا شيء يغرينا لنعبر البحر إلى ضفة الكلام …
لننقل التاريخ حرفا حرفا …
لنكتب الأعوام عرفا للسلام …
في صمتنا شيء من اللازورد المزجج …
في صمتنا كل الهيام …
نحن مثل جميع الضحايا فيما يسمى غيمة الحب …
لكننا لا شيء يعجبنا …
لا شيء ينادي قلبنا في طلب الغرام …
هي رائعة …
و أنا عادي القوام
هي راقية …
و أنا من شعب العوام
هي جميلة …
و أنا جميل الكلام
أتبع القلب في أمسيات نائمة في أحضان الهدوء …
لا شيء يهديني شيئا حتى أبحث عن قلب للجوء …
هي باردة الثنايا عندما تمشي صوب كرسيها القديم …
أنا بارد النوايا حين أجلس على الدرج مع فكري العديم …‏
لا شيء يغرينا لنكمل سيرنا نحو اللانهاية …
شيء ينادينا لنجلس صامتين على أطراف الحكاية …
نحن القصة المحكية دون راوي …
نحن حركات الهوامس …
نحن الأخطبوط الكلامي بلا لوامس …
إن كنتي هائمة تعالي لأعرف‎ ‎أين قلبي الآن …
لأعرف روح الحكاية …
لأبدا من خط النهاية …
حتى أعود إلى الوراء قليلا ..
و أرسم البداية ..
حتى أعاند حظي و أكتبك عنوانا للعناية …
أنتي بداية النهاية ..‏
نهاية البداية …‏
أنتي الحاكي و أنتي الحكاية …