عصير البرسيم

زاد التهكم والسخرية فى الفترة الاخيرة من مؤيدين مرسى و الشرعية على مؤيدين الرئيس السيسى وتمحور التهكم حول ان مؤيدين السيسى حمير وبقر ويشربون عصير البرسيم او يتعاطونة فى شكل اقراص كالاقراص المخدرة . مما جعلنى أقف مع نفسى وقفة وكنت من أشد المؤيدين للرئيس مرسى على أساس انه يتقى الله وسيصلح من شأن البلاد . لم يراودنى النوم فى تلك الليلة نهائيا حتى اذان الفجر فقررت بطبيعة الحال ان أذهب الى المسجد القريب من منزلى لصلاه الفجر . وحين عودتى من المسجد شاهدت الست أم سمير بائعة البرسيم وهى مفترشة الارض بمشنة البرسيم وبجوارها مشنة أخرى تحتوى على جرجير وفجل وبقدونس . وكانت الست أم سمير من أشد المؤيدين للمشير السيسى ولا تنفك يوميا ان تسب الدين ولو على سبيل الاحتياطى للأخوان ومرسى وجميع مؤيدين ثم بعد وصلة سب الدين ترفع زراعيها الى السماء داعية المولى عز وجل ان ينصر الرئيس السيسى وجميع مؤيدينة و ان يحرق جميع الاخوان ومؤيدينهم . وكانت الست أم سمير تتمتع بثقافة عالية جدا فى مجال السياسة الى درجة أن يأتى اليها موظفين مرمقين فى الدولة و مثقفين ليتحاوروا معها فى شئون البلاد السياسية وما ستئول الية البلاد من عمار نتيجة حكم المشير السيسى للبلاد .لا أعلم ماذا دفعنى دفعا اليها لأطلب منها ربطة برسيم ، كانت تعلم ميولى للأخوان فنظرت اليها نظرة كلها تحدى وشعرت لوهلة انها سوف تقول لى مش هابعلك ولكنها أثرت السلامة وقالت لى بتظلف شديد عاوزة لية انت مش مربى حاجة عندك عشان تاخد البرسيم فقلت لها لا بصراحة انا اللى عاوز اجربة عشان قرأت انه مفيد جدا للجسم . نظرت الى فى ريب شديد ثم قالت أكل ولا عصير فقلت لا أحب فى الاول أجرب العصير بيقولوا مفعولوة أسرع وافيد للجسم . ضحكت فى سخرية ثم قالت يبدو انك ابتديت تفهم يا أبو أحمد فضحكت وقلتلها اهو الواحد يجرب باردو. اخذت منها حزمة البرسيم وانا اشعر بسعادة غامرة واخذت أصعد درجات السلم جريا حتى دخلت المطبخ وشرعت على الفور فى تقطيع البرسيم الى قطع وعمل العصير وفى لهفة المشتاق شربت منه كوب كبير وتعجبت جدا ان اعجبنى المذاق فأخذت كوب آخر وآخر حتى ارتويت . شعرت برغبة جامحة فى النوم فقررت الذهاب الى غرفتى و النوم قليلا قبل الذهاب الى العمل وكنت أعمل نائب مدير عام فى شركة قطاع أعمال كبيرة . استيقظت متأخر لكن بسرعة أرتديت ملابسى للذهاب الى العمل أستقليت مترو الانفاق كالعادة فى وصولى الى الشغل ودخلت الى مكتبى لأجد التكييف يعمل فشعرت بالراحة فلقد كان الجو ملتهب جدا فى الخارج وكنا فى منتصف شهر يوليو فاحسسنى التكييف براحة نفسية . دخل مسعد موظف فى الشركة وفى يدة مذكرة يطلب فيها سلفة من الشركة لأن زوجتة على وشك الولادة وهو المولود الثالث له . كنت اعلم ان مسعد لة ميول اخوانية وكان دائما ما يحب ان يتسامر معى فى الامور السياسية لعلمة اننى ايضا على نفس منهجه السياسى ، كان كلة ثقة اننى سوف اوافق على الفور على السلفة ولكننى على العكس أول ما رأيت وجهه شعرت بالحنك علية بدون مبرر وعندما طلب السلفة وجدنى اقول له بدون وعى منى . انا مش قادر أديك انا مش مش عايز اديك انا مش قادر اديك مفييييش مفيييش هاتكلوا الشركة يعنى هتكلوها يعنى ولو شفت منى جنية يبقا لك الكلام . ضحك مسعد فستطردت انا مش بهزر أسال عليا مراتى والعيال وهما يقولوك . اعتقد الاستاذ مسعد انى بهزر وأسخر من كلام سيادة الرئيس السيسى فضحك جدا وقالى مش وقت هزار انا فعلا محتاج الفلوس مراتى هتولد بكرة . نظرت اليه بغضب شديد وكادت عينى ان تخرج من محاجرها وانا اقول له هزار وهو انا ههازر معاك يا فندى انت اتفضل على مكتبك يا أستاذ حالا والا اقسم بالله أحولك للتحقيق أتفضل سقطت المذكرة من يد الاستاذ مسعد وهو يحاول الهرب من وجهى وكاد ان يقع على الارض مغشيا علية . وما كاد ان يخرج حتى أنقطعت الكهرباء فشعرت بالغضب وقلت يوم باين من أولة هتلاقى الاخوان ولاد الكلب هما اللى قطعوا الكهرباء . دقائق معدودة وشعرت بحرارة الجو واللهيب الشديد نتيجة انقطاع الكهرباء عن التكييف خصوصا وشعرت بالاعياء فقررت الخروج والذهاب الى منزلى كان منزلى يبعد عن مكان عملى 6 محطات مترو فقررت المشى وعدم ركوب المترو على الرغم من الحر الشديد وشعرت بسعادة تغمرنى انى وفرت مبلغ واحد جنية ثمن تذكرة المترو و16 جنية لمصر مش عارف بتوع اية . وصلت الى منزلى وذهبت سريعا الى الثلاجة لشرب فوجدت العصير وضعت الاناء بالكامل على فمى ولم اتركة حتى اجهزت علية بالكامل وشعرت بالرغبة فى النوم دخلت حجرتى لأنام قليلا وأستيقظت بعد ساعتان . لم أجد ما يسلينى سوى التلفاز فأخذت اقلب بين قنواتة حتى شاهدت برنامج للأعلامى اللامع توفيق عكاشة . شدنى أسلوبة البسيط فى المخاطبة مع الناس والشد والجذب مع المشاهدين خاصة عندما قال انتوا طلعتوا دين أمى وشعرت بمدى حب الاعلامين للوطن وأخلاصهم للبلد . وأبتديت أغير من مفهومى عن الحياه السياسية وشعرت فعلا ان مرسى كان عميل وخائن وان الاخوان هم يهود مصر وأن الرئيس السيسى هو أشد الناس حبا للبلد و اخلاصا لها . كنت يوميا اشترى من أم سمير ربطة البرسيم واصنع بيدى عصير البرسيم الذى كنت اشربة أكثر من الماء وبعد شهر أبتدت تتسع مداركى أكثر للحياه فبدأت اكرة كل ما يتعلق بالاخوان وأنهم خونة وليس أخوان وبدأت أنظر الى انجازات الرئيس السيسى فى عام واحد فقط فى حكم البلاد ولم أكن من قبل أؤمن بها ولكنها واقع يعيشة كل مواطن وهى :
حفر قناه السويس الجديدة والتى ستضخ 100 مليار دولار سنويا لمصر
اللمبة الموفرة التى ستوفر على الاقل 10 مليار فى السنة
عربيات الخضار (500 سيارة ) التى ستحارب الغلاء وكذلك توفير فرص عمل للشباب
زراعة مليون فدان
بناء مليون وحدة سكنية لمحدودى الدخل
البدء فى أنشاء العاصمة الادارية الجديدة والتى اكبر حجما من سنغافورة ونيويورك
البدء فى تطوير جهاز علاج فيرس سى والايدز مع سيادة اللواء عبدالعاطى
القضاء على الارهاب فى سيناء وجميع البقاع فى مصر
القضاء على البلطجة وشعور المواطن بالامن والامان .
رجوع علاقة الحب والدفء بين المواطن ورجال الشرطة
أستقلال القضاء نهائيا عن مؤسسة الرئاسة مما دعاهم الى اصدار احكام عادلة
البدء فى رفع الدعم ليتعلم المواطن كيفية الاعتماد على نفسة والقيادة الذاتية فرفع سعر البنزين والسولار والكهرباء والمياه والغاز وهذا من أعظم انجازات الرئيس .
أنشاء قانون الخدمة المدنية الجديدة والذى كلة بنود تحث الموظف على العمل باخلاص فى وظيفنه لخدمة المواطنين ولا سيما المادة التى حدد فيها قيمة الهدية التى يتلقاها الموظف بان لا تذيد عن 300 جنية وبهذا منع الرشوة نهائيا
حارب الغلاء الشديد الذى شعر به المواطنين عن طريق زيادة أسعار السلع الى الحد الذى ييأس فية المواطن من شرائها وبكدة يبقا وفر فلوسة .
أدخل البهجة والسرور الى النفوس بغلق القنوات الدينية التى تحرض على الارهاب وزيادة عدد القنوات التى يديرها الراقصات وزيادة مشاهد العرى فى التلفزيون.
تقليل عدد انقطاع الكهرباء بتصل الى 8 مرات فى اليوم بدلا من 10
بدءت أنظر الى الهام شاهين ومظهر شاهين وممدوح شاهين الى أنهم افضل المواطنيين الموجودين فى مصر ولهم رؤيا لتنمية البلد وكافة الرجال والنساء المؤيدة للرئيس السيسى بعد أن عرفت الحقيقة وأن مرسى فعلا خائن وعميل وكان سيبيع البلد .
أخذت أشرب عصير البرسيم بكثرة وأجد لة لذة وطعم عجيب وكانة مشروب السحر وفى خلال ستة أشهر أحسست ان حياتى أفضل وان رؤسائى فى رضا تام عنى وأصبحت انا المدير العام للشركة .
كنت أستعد للأستيقاظ للذهاب الى العمل حين شعرت بشئ يتحرك أسفل ظهرى . أبتسمت فى داخلى وقلت أكيد أم العيال تريد ان تداعبنى لكنها أختارت المنطقة الخطاء التى تداعبنى منها وتحركت بسرعة لأمسك يدها لأفوجاء اننى لا أمسك يدها بيدى وانما أمسكت جزء غريب أبتدى يتدلى من جسدى من أسفل ظهرى عند منطقة العجز قمت سريعا لأنظر فى المرآة خفت ان يكون ورما لا قدر الله فأذا هو عبارة عن بوادر زيل وبدء ينبت منه الشعر . انتابنى الهلع الفظيع وقررت فى الليل ان أذهب الى صديق لى طبيب مخ وأعصاب لأعرض علية حالتى . وفعلا ذهبت فى الليل وكنت متحرج جدا منه ولكنى شعرت انه يبتسم وكأنة يعلم فقلت لة بشك أشعر انك تعرف سبب الزيارة فضحك وقال أكيد الزيل مش هاقدر أقولك بيجيلى عيانين اد اية عشان اكشف عليهم واعالجهم . فقلت بلهفة يعنى فى علاج يا دكتور . قال طبعا أول العلاج انك تبطل شرب عصير البرسيم وبعد شهر نشوف النتيجة . وافقت على الفور وذهبت الى البيت لأرمى كل ما تبقا بالثلاجة من العصير وشعرت بالاطمأنان قليلا ان هذة حالة عرضية وستنتهى . فى الليل لم أجد طعم النوم حتى أذان الفجر ووجدتنى بدون شعور أشترى حزمة لبرسيم المعتاده واصنع عصير البرسيم واشربة . بعد شهر أكتشفت اننى لن أستطيع ان امنع نفسى عن تناول عصير البرسيم والمشكلة الكبيرة كانت ان الزيل ابتدى ينموا وله شعر كثيف حتى اصبح اشبة بزيل الحمار ؟ وكنت أضطر ان اربطة حول وسطى وارتدى سراويل واسعة حتى لا يظهر الذيل . وصدمنى صديقى الطبيب حين قال لى ان بتر الزيل بعملية جراحية غير ممكن لأنها قد تؤثر على النخاع الشوكى ولكن من الممكن ان يزال الزيل بالكامل ويبقا الجزاء الخارجى الصغير . فشعررت بالمرراه ولكن تحاملت على نفسى . وحدد لى موعد العملية بعد اسبوع . لم اهتم بربط الزيل حول خصرى فى تلك الفترة على ان ذلك وضع مؤقت غير اننى لم اكن أشعر بالراحة الا والزيل خلفى بوضعة الطبيعى . ركبت المترو فى الصباح للذهاب الى العمل كالعادة ولم الاحظ ان زيلى صبح طويل الى الدرجة التى جعلة ينزل من البنطلون ويكون ظاهر ان هناك شعر زيل على الارض ورأيت مجموعة من الطلاب فيما يبدو انهم طلاب ثانوى وكانوا يتحدثون عن خبر أعتقال زميلهم الطالب فى الصف الاول الثانوى لأنه رفع علامة رابعة فى المدرسة وأضطر مدير المدرسة الى البلاغ عنة. وكان من الواضح انهم من خلال الكلام انهم من مؤيدى محمد مرسى فنظرت اليهم بشمأزز وقلت لهم كفاية بقا خربتوا البلد الله يخرب بيتكوا . نظرو الى بشفقة ولم ينبسوا بكلمة ولكنى شعرت بنظرة تحدى فى عين أحدهم . على العموم اتت محطتى ويجب على النزول هممت ان أقوم بالنزول ولكنى شعرت بشيئ يشدنى فى الارض بشدة ولم أستطع النزول و أذ بى أرى الشاب طالب الثانوى الذى رأيت فى عينية التحدى يدوس على ما يظهر من زيلى على الارض بشدة فأعتصرنى الالم وصحت سيب زيلى سيب زيلى . أحسست بيد تهزنى على السرير انها يد زوجتى العزيزة التى قالت لى مالك يا أبو أحمد زيل اية يا خويا اللى انت عاوزه يسيبة . أستيقظت مفزوعا اتحسس مكان الزيل وادركت اننى كنت أحلم وزاد يقينى اننا على الحق واننا سلبت مننا ارادتنا وحقا فى أختيار الرئيس الذى أودعنه صندوق الانتخاب .