لقاء و فراق

لقاء و فراق
قبَّلتُ في الصورة شفتيها و قلتُ ذاك حدِّي و ماذا أفعـــــلُ
تخيلتُ أني أظمها و أحضن و ألاعب شعرا من الليل أكحلُ
أسبحُ في عينين من البحر أعمق و أداعبُ خدين من ذينك أجملُ
و ذائب في شفتين من زهر الرمان أندى و أطيب و أخجـــــلُ
تعلمت منها ما الحبُّ و كيف أحبُّ و كل ماكنت عنه أجهلُ
تعودت على حبها و هواها و كوني جنبَها فذلك الأكمـــلُ
عرفت منها كيف الهوى يعصف بالقلب كما الريح تلوي و تعدلُ
تعلمت أن عشقها في القرب حياة و في البعد سقمٌ شديد يقتــلُ
ماذا أصنع في الغربة و مرارها سمٌّ زعاف مهما وصفتُ لا يعقلُ
ضاع العمر في البعد و قليلُ لقاءٍ ما يكاد يبدأ حتى أعود فأرحلُ
فتقول الى أين يا مهجة الروح و بلسم القلب فأبكــي و أنزلُ
أقبل ذا الجبيـن و ذا اليد و دمعـي في عيني لا ينفك يهطـــلُ
على خدها فيبلل دمعَهـا و دمعُهـا على خدي يسيل و يغسـلُ
لوعة حنيــنٍ ما تكاد تنجلي بلقاء حتى تزيد بالفراق و ترفلُ
أصبرها و نفسي تبغي تصبرا فلا طقنا في البعد عن بعضنا منزلُ
ولا طبنا بالقرب فكل لقاء بعده فراق و ذاك لعمرى المشكــلُ.
معز الخليفي – جيزان 17/8/1437 هـ